الأربعاء، 28 أكتوبر، 2015

                       الفاتيكان المدينة الكاثوليكية                          الفاتيكان، هي دولة صغيرة، تعد أصغر دول العالم من حيث المساحة، تقع في وسط العاصمة الإيطالية روما، تقدر مساحتها بنصف كيلو متر مربع فقط، وعدد سكانها لا يتجاوز الألف نسمة، وهي أقل دولة من ناحية السكان والمساحة، وهي دولة ذات طابع ديني فهي مركز ومحط أنظار أتباع الديانة المسيحية الكاثوليكية، نظام الحكم فيها هو النظام البابوي، وحاكمها يسمى البابا. تمتاز الفاتيكان بعراقتها وأصالتها، فهي تحتوي على الكثير من التحف والإنتاجات البشرية الهائلة، فهي بعبارة أخرى متحف كبير من متاحف العالم. تحتوي الفاتيكان على ثلاثة معالم رئيسية، ومهمة جداً هذه المعالم هي الحدائق الفاتيكانية و كاثدرائية القديس بطرس وأخيراً القصر الرسولي. أولاً: الحدائق الفاتيكانية: خلال فترة حكم الحاكم الظالم نيرون لروما، وقعت في داخل الحدائق الفاتيكانية مجازر بحق المسيحيين هائلة، حيث قتلوا ودفنوا فيها. بنيت هذه الحدائق في العام 1279 ميلادية، ثم سورت هذه الحدائق في وقت لاحق. تحتوي الحدائق على عدد من المعالم الهامة منها بعض القبور البابوية، وأعمال من عصر النهضة، ومزار السيدة العذراء الحارسة، إضافة إلى تمثال القديس بطرس وعدد آخر من المعالم الهامة. ثايناً: كاثدرائية القديس بطرس: لم تبن هذه الكاثدرائية في يوم وليلة، بل استغرق بناؤها عددأ من السنوات تجاوزت المئة سنة منذ وضع حجر الأساس على يد البابا يوليوس في العام 1509 ميلادية، وافتتاحها في العام 1626 ميلادية على يد البابا أوربان الثامن، والجميل أنها خضعت للمسات رافاييل ومايكل آنجلو الفنية. ثالثاً: القصر الرسولي: يتكون القصر الرسولي من عدة أجزاء فهو يضم المكتبة والأرشيف السري والخاص والمتاحف المتنوعة وكنيسة سيستن، كما انه يحتوي على عدد من المصليات ووغرف ارتبطت بأسماء القديسين والبابوات. يتم تنظيم العلاقات بين الفاتيكان وإيطاليا باتفاقية لاتزان، والتي تعطي الفاتيكان بموجبها الجنسية الفاتيكانية لمن يعمل فيها، ثم وبعد انتهاء مدة خدمته يفقد الجنسية ويتحول إلى الجنسية الإيطالية. كما أن اللغة الرسمية للكرسي الرسولي هي اللغة اللاتينية، غير أنه لا يوجد لغة رسمية للفاتيكان كدول. يعد البابا هو رئيس الكنيسة المسيحية الكاثوليكية الروحي وهووكيل المسيح وخليفة القديس بطرس، وهو الحبر الأعظم وبطريرك الغرب والأب القدس وصاحب القداسة، وهو معصوم من الخطأ، قراراته غير قابلة للنقض إلا عن طريق مجمع مسكوني. كم أن هناك حكومة تدير الفاتيكان ووزير خارجية لإدارة العلاقات الخارجية للدولة، أما المحاكم المختصة بالقضايا الدينية فهي تمثل القضاء في الدولة وهي مقسمة إلى ثلاثة محاكم، محكمة الروتا ومحكمة الإمضاء الرسولي ومحكمة التوبة الرسولية.