السبت، 14 نوفمبر، 2015

[جغرافية وتضاريس الفاتيكان


هضبة الفاتيكان، كما كانت تبدو العام 1516 قبل بناء كاتدرائية القديس بطرس.
إن المنطقة التي تعرف اليوم باسم الفاتيكان، كانت في العصور القديمة، خالية من السكان وتشكل جزءًا من الضواحي المنتشرة حول مدينة روما خلف التلال السبعة التقليدية التي تشكل حدود المدينة، على الضفة اليمنى لنهر التيبر؛ وقد استمدت اسمها من إحدى الهضاب الصغيرة كانت تسمى الفاتيكان؛ ولم تكن هذه الهضبة ضمن قائمة الهضاب السبع التي تنقل التقاليد الإيطالية أنها مهد مدينة روما الحديثة  الفاتيكان  ...

من ناحية روما اليوم، فإن الفاتيكان تقع في شمال غربي المدينة، بعيدة فقط عدة مئات من الأمتار عن نهر التيبر؛ يبلغ مجموع طول حدودها 3.2 كم وهي محددة بواسطة سور خاص مزين بعدد من الأعمال الفنية وينفتح مقابل ساحة القديس بطرس على مدينة روما. بنى السور الأول للفاتيكان حماية لضريح القديس بطرس في عهد البابا ليون الرابع (847 -855) ثم أعاد بناء السور بالشكل الحالي البابا بولس الثالث (1534 -1549) واعتبر هذا السور الأساس الذي تمّ بناءً عليه ترسيم حدود الفاتيكان بشكلها الحالي عام 1929، أضيفت إليه أجزاء صغيرة لتسوير المناطق الشمالية من المدينة؛ أما الحدود بين ساحة القديس بطرس وروما، وهي المنطقة الوحيدة غير المحاطة بسور، فقد تم تحديده بخط أبيض مرسوم على الأرضية فاصلاً بذلك الفاتيكان عن روما، وتعرف هذه المنطقة باسم ميدان البابا بيوس الثاني عشر؛ وترتبط الفاتيكان مع روما من خلال طريق واحد هو جادة ديلا كونكيليازون (بالإيطالية: della Conciliazione) الذي يقطع نهر التيبر باتجاه ساحة القديس بطرس.
لا تقتصر أملاك الفاتيكان على المدينة، إذ تشمل جميع الكنائس والكاتدرائيات والأديرة والمصليات الواقعة في مدينة روما، إضافة إلى قلعة غاندولفو الواقعة إلى الجنوب من روما قرب ساحل البحر الأبيض المتوسط والتي تعتبر المقر الصيفي لإقامة البابا، ومقر المكتبة الفاتيكانية الفلكية والمرصد الفاتيكاني الفلكي؛ يضاف إلى هذه القائمة عدد من الأبنية التي تمثل سفارات الدول لدى الفاتيكان وعدد آخر من الشقق السكنية والمكاتب التي تعود ملكيتها للفاتيكان ويشغلها موظفون خاصون بالكرسي الرسولي؛ يذكر أن جميع مباني الفاتيكان الواقعة خارج أسوار المدينة، يتولى الحرس السويسري شؤون الأمن فيها وليس الشرطةالإيطالية.تعتبر الفاتيكان واحدة من ثلاث دول أخرى في العالم تعتبر محتواة في دولة أخرى، أي أنها لا تملك أي حدود برية أو بحرية مع سواها، وإلى جانب الفاتيكان فهناك سان مارينو المحتواة في إيطاليا أيضًا وليسوتو المحتواة ضمن جنوب أفريقيا؛ كذلك تعتبر الفاتيكان الدولة الوحيدة في العالم التي لا وجود لشرطة حدود على حدودها للتدقيق في هوية الداخلين والخارجين؛ وتعتبر الفاتيكان أيضًا الدولة الوحيدة التي يحتل بناء واحد فيها أكثر من نصف مساحة الدولة، إذ تغطي كاتدرائية القديس بطرس التي تتسع لأربعيين ألف شخص أكثر من نصف مساحة الفاتيكان البالغة 0.44 كم2.
إرسال تعليق